السيد مصطفى الخميني
410
تفسير القرآن الكريم
الإعراب والنحو و * ( إذا قيل لهم ) * استئناف في تحرير حال المنافقين . ومن الغريب ما عن الزمخشري وأبي البقاء : من تجويزهما كونه عطفا على * ( يكذبون ) * بناء على كون " ما " موصولة أو مصدرية ( 1 ) ، كما حكي عن الأخفش ، ولكن الإنصاف خلافه مع أن ما توهموه لا تساعد عليه القواعد الأدبية أيضا . وأما كلمة " إذا " : فتارة يراد منها إفادة أن في الزمان الماضي إذا قيل لهم ، وفي العصر السابق إذا كانوا يقولون لهم لا تفسدوا في الأرض ، كانوا يجيبون : إنما نحن مصلحون ، فحينئذ ليست متضمنة لمعنى الشرط ، بل هي تخلو عنه ، وتكون وقتية ظرفية محضة . وأخرى : يراد منها أنه إذا قيل لهم أي إذا كان يقال لهم : لا تفسدوا في الأرض كانوا يجيبون كذا ، فإنها - حينئذ - شرطية وقتية ، وفي قوة إفادة المفهوم عند الأصوليين ، وتكون النتيجة أن إظهارهم الإصلاح كان لأجل قولهم : لا تفسدوا في الأرض ، بحيث إذا ما انتهوا عن الإفساد لا يقولون : إنما
--> 1 - راجع الكشاف 1 : 62 ، والبحر المحيط 1 : 63 / السطر 26 .